الشيخ محمد الصادقي

234

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الجياد كما في مختلقات الروايات ، وحتى لو أنها أغفلته عن الصلاة فما ذنبها حتى تذبح ، بل المذنب آنذاك هو نفسه فليذبح - إذا - نفسه ! وحين يترك هو صلاته للجياد ، ثم يذبحها ، ظلما بعد ظلم ! فكيف - إذا - يستحق كرامة رد الشمس ؟ وأخيرا فما ذا يفيده رد الشمس ؟ ألكي يصلي صلاته قبل غروبها ؟ وقد غربت ! وحتى إذا رجعت فعليه صلاة قبل رجوعها : « صَلاةِ الْفَجْرِ » وقبل غروبها « صلاة العصر » وقد فاتت الفائتة على أية حال ! وحتى لو طلعت ليوم واحد عدة مرات ، فلكل طلعة وغربة صلوات فلا فرق - إذا - بين ردها في يومه وبين طلوعها على سنتها لغدها ، وردّها ليومها يرهقه لأداء فرائضه مرة بعد أخرى ، فليقض ما فاتته من فريضة ليومه أو غده ! أم إذا كان « مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ » تحببا إلى الصافنات الجياد ، فهو - إذا - أواب إلى التي أغفلته عن ذكر ربه حتى توارت الشمس بالحجاب ! فلما ذا تستجاب دعوته لرد الشمس وقد زاد غفلة - على غفلته - معمّدة ! كلّا يا مختلقي الأكاذيب المعارضة للذكر الحكيم ، أنه تغافل عن الصلاة ثم ردت له الشمس ، مهما كان رد الشمس علقة وذريعة لمن يعتقدونها في الإمام علي ( عليه السلام ) خرافة جازفة جارفة تمس من كرامة العدالة فضلا عن العصمة ! لقد كرر سليمان « إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي » شكرا لربه طيلة عرض الصافنات الجياد « حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ » ثم قال « رُدُّوها عَلَيَّ » ليكرر مقالته الشاكرة ويتلطف بالخير الناشئ عن ذكر ربه « فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ » . !